الآخوند الخراساني

132

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

فصل [ مفهوم اللقب والعدد ] لا دلالة للّقب ( 1 ) ولا للعدد على المفهوم وانتفاءِ سنخ الحكم عن غير موردهما أصلا . وقد عرفت ( 2 ) أنّ انتفاء شخصه ليس بمفهوم . كما أنّ قضيّة التقييد بالعدد منطوقاً عدم جواز الاقتصار على ما دونه ، لأنّه ليس بذاك الخاصّ والمقيّد ( 3 ) ، وأمّا الزيادة فكالنقيصة إذا كان التقييد به ( 4 ) للتحديد بالإضافة إلى كلا طرفيه ( 5 ) . نعم ، لو كان لمجرّد التحديد بالنظر إلى طرفه الأقلّ لما كان في الزيادة ضيرٌ أصلا ( 6 ) ، بل ربما كان فيها فضيلة وزيادة ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) المراد من اللقب هو كلّ ما يعبّر عن الشيء ، سواء كان اسماً أم لقباً ، وسواء كان ركناً في الكلام - بأن يكون مبتداءً أو خبراً - أو لم يكن ركناً . ( 2 ) في الصفحة : 105 من هذا الجزء . ( 3 ) وبتعبير أوضح : إنّه وإن كان العدد يدلّ على جواز الاقتصار على ما دونه ، إلاّ أنّه ليس من جهة دلالته على المفهوم ، بل من جهة أنّ المأمور به المقيّد لا ينطبق عليه . ( 4 ) أي : العدد . ( 5 ) أي : إنّ العدد يدلّ على عدم جواز الزيادة أيضاً فيما إذا جيء بالعدد في مقام التحديد بالنسبة إلى طرفي الزيادة والنقيصة . ولكن دلالته عليه ليس من باب دلالته على المفهوم ، بل من جهة أنّ المأمور به المقيّد لا ينطبق على المأتيّ به . ( 6 ) كما سئل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيُّ شيء حدّ الركوع والسجود ؟ قال ( عليه السلام ) : « سبحان ربّي العظيم وبحمده ثلاثاً في الركوع ، وسبحان ربّي الأعلى وبحمده ثلاثاً في السجود » . وسائل الشيعة 4 : 924 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 5 .